عباس الإسماعيلي اليزدي
137
ينابيع الحكمة
والبحر مداد والجنّ حسّاب والإنس كتّاب ما أحصوا فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . « 1 » بيان : « الغيضة » : ج غياض بمعنى الأجمة ومجتمع الشجر في مغيض الماء . [ 532 ] 41 - عن الصادق عن أبيه عن عليّ بن الحسين عليهم السّلام قال : نحن أئمّة المسلمين وحجج اللّه على العالمين ، وسادة المؤمنين وقادة ( قائد ف ن ) الغرّ المحجّلين ، وموالي المؤمنين ونحن أمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا يمسك اللّه السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبنا ينزل الغيث وبنا ينشر الرحمة ويخرج بركات الأرض ، ولولا ما في الأرض منّا لساخت بأهلها . ثمّ قال عليه السّلام : ولم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم من حجّة للّه فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة اللّه فيها ، ولولا ذلك لم يعبد اللّه . قال سليمان : فقلت للصادق عليه السّلام : فكيف ينتفع الناس بالحجّة الغائب المستور ؟ قال عليه السّلام : كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب . « 2 » [ 533 ] 42 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى الحسين عليه السّلام أناس فقالوا له : يا أبا عبد اللّه ، حدّثنا بفضلكم الذي جعله اللّه لكم ، فقال : إنّكم لا تحتملونه ولا تطيقونه فقالوا : بلى نحتمل قال : إن كنتم صادقين فليتنحّ اثنان واحدّث واحدا فإن احتمله حدّثتكم فتنحّى اثنان وحدث واحدا ، فقام طاير العقل ، ومرّ على وجهه وذهب فكلّمه صاحباه فلم يردّ عليهما شيئا وانصرفوا . « 3 »
--> ( 1 ) - البحار ج 40 ص 70 ح 105 ( 2 ) - البحار ج 23 ص 5 باب الاضطرار إلى الحجّة ح 10 ( 3 ) - مختصر بصائر الدرجات ص 107 ( في باب كتمان الحديث )